الشيخ عزيز الله عطاردي

375

مسند الإمام حسن ( ع )

وبناء ما قد هدمه من داره ثم قال وأما كتابك إلى الحسن باسمه واسم أمه لا تنسبه إلى أبيه وامّه بنت رسول اللّه وذلك أفخر له أن كنت تعقل [ 1 ] . 2 - قال ابن عبد ربه : وكتب الحسن بن عليّ رضي اللّه عنه إلى زياد في رجل من أهل شيعته ، عرض له زياد وحال بينه وبين جميع ما يملكه ، وكان عنوان كتابه : من الحسن بن علي ، إلى زياد . فغضب زياد إذ قدّم نفسه عليه ولم ينسبه إلى أبي سفيان ، فكتب إليه : من زياد بن أبي سفيان إلى حسن : أما بعد ، فإنك كتبت إليّ في فاسق لا يأويه إلّا الفساق ، وأيم اللّه لأطلبنّه ولو بين جلدك ولحمك ، فانّ أحبّ لحم إليّ أن آكله لحم أنت منه . فكتب الحسن إلى معاوية يشتكي زيادا ، وأدرج كتاب زياد في داخل كتابه ، فلمّا قرأه معاوية أكثر التعجّب من زياد ، وكتب إليه : أما بعد : فان لك رأيين أحدهما من أبي سفيان والآخر من سميّة ، فأما الذي من أبي سفيان فحزم وعزم ، وأما الذي من سمّية فكما يكون رأى مثلها ، وانّ الحسن بن علي كتب إليّ يذكر انك عرضت لرجل من أصحابه ، وقد حجزناه عنك ونظراءه ، فليس لك على واحد منهم سبيل ولا عليه حكم ، وعجبت منك حين كتبت إلى الحسن لا تنسبه إلى أبيه ، أفإلى أمه وكلته لا أمّ لك ؟ فهو ابن فاطمة الزهراء ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فالآن حين اخترت له [ 2 ] . 3 - قال ابن أبي الحديد : قال أبو الحسن : طلب زياد رجلا من أصحاب الحسن ، ممن كان في كتاب الأمان ، فكتب إليه الحسن : من الحسن بن عليّ إلى زياد ، أما بعد : فقد علمت ما كنا أخذنا من

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 159 . [ 2 ] العقد الفريد : 5 / 11 .